خليل الصفدي

373

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

على أقرانه وتقدّم في علم الكلام والنظم . ورجع إلى الأندلس بعد ثلاث عشرة سنة بعلوم كثيرة . وروى عنه الخطيب وابن عبد البرّ وهما أكبر منه . وصنّف « المنتقى في الفقه » ، و « المعاني في شرح الموطّأ » عشرين مجلّدا لم يؤلّف مثله ، وكان قد صنّف كتابا كبيرا جامعا بلغ فيه الغاية سمّاه « كتاب الاستيفاء » ، و « كتاب الإيماء في الفقه » ، و « السراج في الخلاف » لم يتمّ ، « مختصر المختصر في مسائل المدوّنة » و « اختلاف الموطآت » ، و « الجرح والتعديل » ، و « التشديد إلى معرفة التوحيد » ، « الإشارة في أصول الفقه » ، « أحكام الفصول في أحكام الأصول » و « الحدود » و « شرح المنهاج » و « سنن الصالحين » و « سنن العابدين » و « سبل المهتدين » و « فرق الفقهاء » و « تفسير القرآن » لم يتم ، و « سنن المنهاج » و « ترتيب الحجّاج » . / وتوفيّ بالمريّة من الأندلس . ولمّا تكلّم أبو الوليد في حديث البخاري ما تكلّم من حديث المقاضاة يوم الحديبية وقال بظاهر لفظه أنكر عليه الفقيه أبو بكر بن الصائغ وكفّره بإجازته الكتابة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم النبيّ الأمّي وأنّه تكذيب للقرآن ، فتكلّم في ذلك من لم يفهم الكلام حتّى أطلقوا عليه الفتنة وقبّحوا عند العامّة فعله وتكلّم به خطباؤهم في الجمع ونظموا القصائد التي منها ( من البسيط ) : برئت ممّن شرى دنيا بآخرة * وقال إنّ رسول الله قد كتبا